كوكب الأرض مدين لفيروس كورونا! - vitapsy

vitapsy

ننشر الأمل في زمن الأزمات

كوكب الأرض مدين لفيروس كورونا!

Share This
ربّ ضارّةٍ نافعة. ونكاد نقول أن فيروس كورونا وانتشاره انعكس إيجاباً على صحة كوكب الأرض  الذي يدين له بالكثير، رغم إلحاقه الضرر  بصحة الكثير من سكّانه. فقد لُحِظَ انخفاض التلوث العالمي بنسبة 48% بحسب وكالة ناسا الأميركية، ما أُطلِق عليه عبارة "الأرض تأخذ إستراحة" وذلك بفضل إنتشار هذا الفيروس. ممّا يمكن معه القول بأن للكورونا خصائص وفوائد عابرة للبلدان والقارات أدّت معها لتغيّر السلوك البشري وتعديله بشكل إيجابي، بعد "حفلات" الجنون التي خاضها كوكب الأرض معه بالإساءة إلى كيفية إستعمال موارده وتدميرها.
فالعقل البشري بطبيعته يستعد لاستقبال الجوانب السلبية لأي حدث وتقبّلها والتركيز عليها وإغلاق أعينهم عن جوانبه الإيجابية.

فجميعنا يذكر كم حاولت معظم الدول بالتنبيه والتحذير للنواحي البيئية وتدهورها، مع كافة تبعاتها التي تجلّت بما يعرف بالاحتباس الحراري على سبيل المثال غير أنها لم تلقى صدًى. وإذ بفيروس كورونا يظهر على هيئة ديكتاتور، قام بقمع سكان الأرض وردعهم عن الإساءة إلى كوكبهم الأم واضعاً حدًّا لهذا التفلّت المستشري وإعادة الأمور إلى نصابها.
هذه النسبة التي ما كنّا نحلم بتحقيقها وبوقت قياسي لانخفاض "معدل التلوث بإنبعاثات الغازات السامة في مختلف القارات"  التي حصلت نتيجة توقف حركة الإنتاج الصناعي، وحركة التنقل بعد فرض الحجر المنزلي في غالبية دول العالم وتوقف عجلة العمل والدراسة والإنتاج... صحيح أن هذا الواقع شكّل صدمة نفسية لدى الأفراد والدول قاطبة، غير أن ظهور هذا الفيروس أتى ليترجم عملياً المقولة الشهيرة "آخر الدواء الكيّ"!
وما نراه نقمة اليوم قد يكون نعمة لا نعيها بعد، ذلك أن استمرارنا في الممارسات اليومية بشكل عشوائي الذي أوصل كوكب الأرض لما هو عليه اليوم من انتشار للأوبئة والظروف البيئية اللانسانية التي نرزح تحتها منذ عقود، لا بد أن يكون له نهاية وبأي وسيلة كانت.
قد نلعن اليوم الكورونا، ولكننا مستقبلاً قد نبدي له كلّ الشكر والإمتنان وقد نخصّص له نصباً تذكارياً أو حتى يوماً عالمياً تماماً كيوم الأرض ويوم الطفل، لأنه وبفضله سنعطي كوكب الأرض وبالتالي أنفسنا فرصةً لإنطلاقة جديدة لدورة الحياة على أسسٍ واعية ومتيقظة للجانب البيئي في حياتنا "للتنفّس من جديد".
   


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق