..للكورونا فوائد عظيمة! - vitapsy

vitapsy

ننشر الأمل في زمن الأزمات

..للكورونا فوائد عظيمة!

Share This

صدر القرار عالمياً بوجوب الإلتزام بالحجر المنزلي وعدم الاختلاط مع الآخرين حتى إشعارٍ آخر، كوسيلة للحدّ من انتشار فيروس كورونا "المُتفلّت". عظيم! 
ولكن هذا القرار هو سيف ذو حدين. إذ انه من جهة فهو يٌساعد على تحقيق الهدف المنشود، غير أنه ومن جهة أخرى قد يٌلحق الضرر النفسي خاصة ببعض فئات من الناس الذي لا يمكن تجاهل وجودهم.
فثمة شريحة من الناس لا يُستهان بها يعانون أصلاً من الوحدة بغض النظر عن الأسباب والدوافع المؤدية إليها. فهل خطر ببال أحدنا ما هو مصير هؤلاء بعد فرض العزل المنزلي وهم في الأصل فريسةً لوباء من نوع آخر يقضّ مضجعهم دون رحمة وهو الوحدة؟
فإذا كنّا بصدد ردّ خطر الإصابة بالكورونا عنهم، إلاّ انه لا يجب ان يخفى عن بالنا بأن للوحدة والعزلة الإجتماعية تأثيرات متعدّدة ليس نفسياً فقط بل تتجاوزها لتلامس الصحة العقلية وإضعاف مناعة الجسد وبالتالي القدرة على مقاومة أي عدوى لأي فيروس من اي نوع كان. 
وبالنتيجة فإن العزل المنزلي والإجتماعي قد يعرّض هذه الفئة من الناس على وجه التحديد للإصابة بالإكتئاب أو حتى خلق الميول الإنتحارية لديهم كإحتمال قويّ ممّا قد يؤدي إلى نتائج مأساوية لا تُحمد عقباها!
فغياب قنوات التواصل الإجتماعي والعاطفي بشكل مفاجئ كما حصل مؤخراً، قد عزّز الشعور بالوحدة لدى الكثير من الناس التي تٌشكّل بحدّ ذاتها شعوراً بغياب من يتفهمهم ويشاركهم اهتماماتهم في الحياة حتى ولو كانوا محاطين بالآخرين. وبالتالي فإنه من شأن ذلك أن يتصاحب مع ظهور أعراض جسدية ونفسية، ومشاكل في النوم، ومشاكل في النظام الغذائي، مشاعر سلبية (كاليأس او الإنتحار).
وهنا يمكننا الإلتفات لإيجابية وأهمية إستخدام التكنولوجيا في عصرنا الحالي وخاصة في الظروف الراهنة وبالأخص لهذه الشريحة من الناس. فلا يمكن إنكار فائدة وسائل التواصل الإجتماعي الذي يُجنب كل فرد في التخفيف من وطأة العزل المنزلي وتخفيف من درجة الوِحدة تلك. خاصة إذا التحقوا بمجموعات لأفراد يعانون من نفس الوباء الصامت وهو الوحدة حيث مشاركة وجعهم يُشكّل وسيلة تنفيس فعّالة وشكل من أشكال العلاج الجماعي الذي يُساعد على عدم تفاقم حالتهم النفسية والعقلية على السواء.
وأخيراً يمكن القول، بأنه من التوقعات التي يمكن التنبؤ بها لهم هي عن بعض القرارت التي يمكن أن يخرجوا بها بعد تخطي هذه الأزمة، كالتفكير جدّيًاً بالعديد من الإختيارات في حياتهم الشخصية مثل الارتباط، أو تغيير نمط الحياة السابقة من زيادة الانخراط في المجتمع ومحيطهم وتلبية الدعوات ... باختصار من شأن هذه الأزمة أن تساعدهم على الإطاحة بوحدتهم وبالكورونا معاً!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق