هذا تأثير الصيام على الامراض النفسية! - vitapsy

vitapsy

ننشر الأمل في زمن الأزمات

هذا تأثير الصيام على الامراض النفسية!

Share This
هلّ هلال شهر رمضان الفضيل هذه السنة مع الكورونا، ولكن ما يهمنا هو التركيز على حسنات عادة "الصوم" ليس فقط على الجسم وصحته، بل أيضاً على ما يتركه من آثار محبَّبة على الصحة النفسية والعقلية للفرد.



يعود تاريخ الصيام الى آلاف السنين قبل الإسلام، وقد عرفته الحضارات القديمة كنوعٍ من الممارسات الصحية الضرورية للجسم، إذ كان يُعتبر كطريقة للوقاية من الأمراض والأوبئة وانتشار العدوى، لأنه يساهم في إزالة المواد السامة من الجسم ويساعد على تنظيفه وتنقيته من المواد الغير نافعة أيضاً والتي بدورها تعمل على الحد من الحالات النفسية السلبية المتعددة مثل الخوف، الاكتئاب، القلق، الملل، التوتر والشعور بالوحدة.

تأثير الصوم على الصحة النفسية العامة

لا يمكن الفصل ابداً بين الآثار الإيجابية للصوم على الجسد عن آثاره على النفس والعقل؛ فمن البديهي أن هناك ترابط وثيق بين الصحة العقلية والجسدية والسلامة النفسية، فهما أشبه بالماء والسكر. وهناك عدة دراسات قد أجريت في السنوات الأخيرة حول آثار الصوم على سيكولوجية الفرد، وقد استخلصت إحداها أن الصوم يؤدي إلى تحسين المزاج، وتعزيز الصفاء الذهني واليقظة، بالإضافة إلى زيادة الشعور بالسعادة والخفة.

وفيما يلي، إليكم بعض الإيجابيات النفسية للصيام:

التحكم بالمزاج
عندما يصبح الغذاء نادراً، تقوم أجسامنا بالفطرة بإفراز بعض المواد الكيميائية لمساعدة أدمغتنا وحمايتها من الآثار السلبية لعدم وجود الطعام. وخلال الأسبوع الأول من الصيام، يبدأ الجسم في التكيف مع الجوع من خلال إفراز كميات ضخمة من هرمونات الكاتيكولامينات والأدرينالين والدوبامين، بالإضافة إلى تلك التي تعمل على تنظيم نسبة الجلوكوز في الجسم، وكل هذه الهرمونات تفرز جراء حالة "الكر والفر" التي يتعرض لها الجسم في أوقات الضغط والتوتر والاجتهاد وذلك لتقليل نسبة التوتر والشعور بحالة جيدة ومزاح حسن.

محاربة القلق والاكتئاب
أشارت الدراسات أن "الصوم" يساهم في تخفيف أعراض الاكتئاب والقلق ويعود السبب الى إفراز هرمون الإندروفين خلال ال 48 ساعة الأولى من بدء الصيام، والذي بدوره يعتبر المسؤول عن تخفيف الألم والتوتر النفسي على المدى القصير، كما على الشعور بالسعادة والراحة على المدى البعيد، فيكاد أن يكون مفعوله أشبه بمفعول الكوكايين والهيروين وغيرها من المواد المخدرة.

تحسين نوعية النوم 
في دراسة أجريت عام 2003 حول تأثير "الصوم العلاجي" على النوم وتوصلت إلى أنه ساعد في تحسين نوعية النوم عما كان عليه قبل الصوم؛ وبالتالي عمل على تعديل المزاج عند الفرد ورفع مستوى السعادة والراحة التي ترتبط بنوعية وكمية النوم.

وقاية من الأمراض العصبية
إن "الصيام" يحفّز على إنتاج أحد الهرمونات المعروفة باسم BDNF (عامل التغذية العصبية المستمد من الدماغ)، مما يحسن النتيجة الوظيفية للدماغ في حالات الأمراض مثل السكتة الدماغية أو الباركنسون، الامر الذي يقي من تفاقم المرض يزيد من فرص تحسن المريض وشفاءه.

في الخلاصة، لا يجب أن نغفل أن "الصوم" يأتي بثماره فقط اذا تمت ممارسته بالشكل الصحيح والابتعاد عن العادات الخاطئة التي تحرمنا من التمتع بفوائده الصحية والنفسية العديدة، لذلك يجب التنبه إلى نوعية الأكل والابتعاد عن الحلويات والأطعمة الدسمة لكي لا نضطر إلى اللجوء للحمية الغذائية واتباع برامج لمعالجة السمنة والمشاكل الصحية الاخرى بعد انتهاء شهر رمضان الكريم.

نتمنى لكم صياماً مقبولاً وشهراً مباركاً.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق