هل تقضي مواقع التّعارف والمواعدة على الوحدة ؟ - vitapsy

vitapsy

ننشر الأمل في زمن الأزمات

هل تقضي مواقع التّعارف والمواعدة على الوحدة ؟

Share This


الحب، الخطوبة، الزواج،الحياة السّعيدة والمستقرّة، كلّها تُراود ولا تزال هاجساً عند الشبّان والفتيات وإن بِنِسًبٍ مُتَفاوِتة. ففكرة العيش وحيداً(ةً) لم تُغرِ أحد البتّة.
التطوّر التكنولوجي الكبير، أهدى مساحةً لهؤلاء الأشخاص عبر مواقع للتعارف. بين
التأييد والرّفض، لا يزال الإقبال على هذه المواقع مُستمراً، ظنّاً بأنّ الحياة، تتحوّل هنا لِتصير ورديّة. إلى أيّ مدى الوثوق مَضمون باتخاذ خطوة عبر هذه المواقع؟ إلى أيّ مدى تصل مخاطرها وسيّئاتها؟ وماذا عن التأثير النّفسي؟

نسبة مُهمّة تؤكّد على توَصّلها إلى العلاقات النّاجحة عبر الإنترنت ولكنّها تُعبّر أيضاً عن التجارب السيّئة التي خاضتها قبل الإلتقاء بالشريك الحاليّ. بعض هذه الحالات – وحسب الشّهادات – لم يُكتب لها النّجاح بِسبب عدم الإتّفاق أو اكتشاف العنف عند الشّريك. الموضوع لم يتوقّف عند هذا الحدّ، إنّما تعدّاه للتَعرّض إلى ضغوطاتٍ للإستمرار في العلاقة، وصلت إلى حدّ التهديد بالإساءة. النّساء أكثر عُرضة لهذا النّوع مِن العنفِ في العلاقات.
الوهمُ إذا، يأخذ حَيِّزاً مُهماً في علاقات التّعارف هذه، ونسبة قليلة تُوفّق بالمطلوب. أكّدت إحدى الدّراسات أنّ هذه المواقع تتسبّب بالإكتئاب، عندما يُخزَلُ المرء ولِمرّاتٍ مُتكرّرة.

تختلف الآراء إذاً، والنِسَب تتفاوت، ومِمّا لا شكّ فيه، أنّ التعرّف عبر الإنترنت يُتيح مجالات أكثر للغشّ والإحتيال وانتحال الصّفة. علماً أنّ الأساس النّاجح يرتكز على تحلّي المُتعارفين بالأخلاق والمصداقيّة والنيّة الصّافيّة البعيدة عَن الإبتزاز. نشير أيضاً، إلى بعض الأهالي الذين يرفضون طريقة التّعارف هذه، ويتحفّظون عن البوح بها، إذا  ما سُئلوا، خوفاً على مصير أولادهم، تماشِياً مع الفكرة السّائدة، أنّ شباب الإنترنت غير جادّين، مُتَخَوّفين ( الأهالي طبعاً ) مِن الحسابات الوهميّة التي تهدف إلى العبث بمشاعر الآخرين وتعليقهم بِما ومَن هو وهميّ، وهنا تكمن الخطورة، خصوصاً وأنّ حياة اللّهو والإستخفاف لا تَجلُب إلاّ السّوء . في خِضَمّ 
هذه الأمور المُتشابكة، يبقى المؤكّد، التغَيُّرات الحاصلة في بِلادنا العربيّة...

في الخَتام، النّجاح أو الفشل مُرتبَطٌ  بالثّنائي. والأيّام كفيلة بكشف كلّ الحقيقة على أرضِ الواقع. إحترسوا !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق