لا تؤجل قراءة هذا الموضوع اذا كنت تعاني من عادة "التأجيل"! - vitapsy

vitapsy

ننشر الأمل في زمن الأزمات

لا تؤجل قراءة هذا الموضوع اذا كنت تعاني من عادة "التأجيل"!

Share This

مَن مِنّا لم يتمنّى ولو على سبيل المزاح أن يطول اليوم لأكثر مِن 24 ساعة، ليتسنّى لنا القيام بما لم نستطع إنجازه بحجّة أن لا وقت كافٍ لدينا. المشكلة ليست بعدم توفّر الوقت، فالوقت مُعطى بالتساوي لكلّ المخلوقات . إنّما إدارة الوقت هي التي تُقيم 
الفرق .كيف لنا إذاً،  أن نُدير الوقت لزيادة الإنتاجيّة والوصول إلى الرّضى؟
لا تؤجّل عمل اليوم إلى الغد، لأنّ الوقت لا يُعوّض. وهو كفيل بإعطائنا راحة لا توصف وإبعادنا عن أيّ شعورٍ بالفشل، إذا استثمرناه كما يجب. لأن تنظيم الوقت هو حليفنا إلى النجاح، الذي يؤمّن لنا حياةً ايجابيّة ..
تنظيم الوقت ليس حكراَ على فئة مُعيّنة . إنّما هو يُسهّل عمل الطالب والموظّف وربّة المنزل وصاحب العمل ... ما السبيل للنجاح بإدارة الوقت؟ ما أهمّيته وما تأثيره على الصحّة؟

لكلّ فردٍ الحريّة بأن يشغل وقته بما يراه مُناسِباً. إمّا أن يعيش في فوضى، يجهد أحياناً في تنظيمها وإمّا أن يستثمر كل دقيقة عبر قيامه بالأعمال التي تُفيده، عندها يلجأ إلى ما يُعرف بتنظيم الوقت.
إدارة الوقت تُساعد كل إنسان أن يكون فاعلاً في مجتمعه وبالتالي لا يندم على إضاعته بل يفرح لأنّه استثمره بأمورٍ نافعة ستعطي ثمارها حسب ما يريد. إدارة الوقت هي إدارة حياتنا وأهدافنا.
للإستثمار النّاجح للوقت ، على الفرد أن يحدّد أولوياته والإجابة على هذه الأسئلة: مَن أريد أن أكون؟ الى أين أريد الوصول؟ ما الأمور التي أريد تحقيقها في العمل أو في الحياة الشخصيّة؟ وكيف؟ ثم عليه أن يحصر اهتماماته ليتحمّس ويُحدد أهدافه الواضحة . بعد تحديد الأهداف، العمل الجدّي مطلوب. فالتراخي والتأجيل مَرفوضان لأنّهما ينسُفان النجاح مع ضرورة الإبتعاد عن كل ما يُشتّت تحقيق الهدف.

كيف تُحدّد الأهداف؟
تحديد الأهداف بذكاء يتطلّب الإرتكاز على خمسة معايير وهي أن تكون: - مُحدّدة
                    - واضحة
                       - قابلة للقياس
                                          - واقعيّة – الوصول إليها ممكن
                                - مضبوطة بوقت مُحدّد
ثمّ أحدّد الوسائل التي توصلني إلى النتائج المرجوّة. مثال: بدل أن أقول : أهدف إلى تحسين صحّتي واستعادة لياقتي. أقول : لتحسين صحّتي واستعادة لياقتي سأمشي نصف ساعة، صباح كل يوم وأمارس الرياضة في النّادي مساءً 3 مرّات في الأسبوع.
اذاً، بعد أن يُصار إلى تحديد  الأهداف المتوسّطة والبعيدة المدى ننتقل ألى التخطيط للوصول إلى هذه الأهداف وهي مرحلة مُهمّة لأنّ الفشل في التخطيط هو التخطيط للفشل. من الضروري أن يكون مُقَسّماً على مراحل: مهمّات كل يوم، كل أسبوع، كل شهر. إضافةً إلى تحديد التوقيت الذي يجب أن ينتهي فيه العمل.
وضع لائحة:
كتابة المهام والواجبات مع الأخذ بعين الإعتبارالأولويّات التي نستطيع تقسيمها وفقاً لطريقة Matrice Eizenhower  المؤلّفة مِن أربع نقاط:
- عاجلة وهامّة.
- غير عاجلة ولكنّها هامّة.
- عاجلة ولكنّها غير هامّة.
- غير عاجلة وغير هامّة.
مثال :لإمتحان الغدّ، ألأولوية تكون لمواد امتحان الغدّ (عاجلة وهامّة). وقد تبدأ أثناء الدّرس، مباراة لكرة القدم على التلفاز( هي عاجلة لكنّها غير هامّة)، يُمكن تَجاهلها. قد يكون لديك تحضير لامتحان الأسبوع القادم في اللّغة الفرنسيّة (غير عاجل ولكنّه مُهمّ) لذا يؤجّل التحضير لهذا الإمتحان. من الممكن، أن يتّصل بك صديق لتُرافقه لتناول القهوه (هذه النقطة غير هامّة وغيرعاجلةعند مقارنة أهمّيتها بأهميّة الدراسة) لذلك يُمكن الإعتذار منه وطلب التأجيل.


نقاط مطلوبة للتطبيق السّليم
- بدء ما هو مطلوب مِن الصباح الباكر.
- تقييم الأداء والدرجة حيث تمّ الوصول على ضوء الاهداف المُحدّدة بوضوح.
- تَجَنّب السلبيّة والمشاكل لحلّ ما قد يعترضُنا مِن مشكلات لأن السلبيّة تدمّر الحماس والإنتاجيّة.
- اختيار وقتكم المناسب الذي تكونون فيه أكثر إنتاجيّة للعمل.
- كتابة الملاحظات سلبية كانت أم إيجابيّة لأنّها تُسَهّل عمليّة  التقييم وتعديل ما يلزم للوصول المضمون والسريع إلى الأهداف.



ما السبيل للبدء بالتنفيذ ومحاربة التأجيل؟
- إبدأ العمل مباشرة
- لا تنتظر المزاج
- جزّء المهام الصّعبة والكبيرة.
- شجّع نفسك واعطِها حافزاً.
- لا تتردّد ولا تنتظر منذ البداية نتائج مثاليّة.

ينصح الإختصاصيّون باللجوء إلى طريقة القرارات الأربعة، للذين يُعانون مِن ضغطٍ نفسي عند تصفّح البريد الإلكتروني . وهي:
- القيام بالحذف: غالباً ما يُمكن حذف نصف البريد الإلكتروني الوارد مباشرةً.
- الإنجاز: القبام بالتنفيذ عندما تتضمّن الرّسالة ما هو مُهمّ للإنجاز.
 -التفويض: تفويض مهمة الإضطلاع على البريد لأحد الموظّفين إذا كان قادراً على إنجازها.
- التّأجيل: وضع جانباً البريد الذي يحتاج إلى مزيد مِن الوقت لإتّخاذ قرارٍ بشأنه.

علاقة حسن إدارة الوقت بالصحّة النفسيّة
حسن إدارة الوقت له تأثير إيجابي على الحالة النّفسيّة . في حين أنّ الفشل في تنظيم الوقت قد يُؤدّي إلى الإكتئاب والإنهيار العصبي وبعض الحالات تؤدّي إلى الإنتحار. كثرة الإهمال للوقت قد يؤدّي إلى إهمال الصحّة.
مِن أهمّ عمليّات  تشجيع الإنسان لذاته مِن شأنها أن تُبَرمج العقل الباطني على أمورٍبمقدورها أن تَجعل منه أكثر نشاطاً وإنتاجيّة ما يزيد تقدير الفرد لذاته.
عناصر التّخفيز  لتحسين الصحّة النفسيّة في هذا المجال: -الإعداد والتحضير.
                                                                      - التدريب.
                                                                      - المرونة.
                                                                      - المتعة.
ولا بدّ من الإشارة إلى أهميّة الرياضة، المعروفة بفوائدها الجمّة والمؤكّدة على الصحّة النّفسيّة إذ أنّها تُقلّل الإحباط والتوتّر وتُحَسّن المزاج.

عندما يُدير الإنسان وقته بنجاح، يحصل على الإستراحة لوقتً أطول ويختلجه شعوربالتفاؤل والسعادة والسلام. Vitapsy  تثشجعكم على البدء باعتماد أسُسٍ سليمة . قد تكون في بادىء الأمر لأهدافٍ صغيرة تتبلور مع الوقت وتسمح بالإنطلاق لأمورٍ أكثر أهمّية وإنتاجيّة.







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق