العنف المنزلي: أسباب وأنواع وحلول - vitapsy

vitapsy

ننشر الأمل في زمن الأزمات

العنف المنزلي: أسباب وأنواع وحلول

Share This
الغالبية ترى أنّه، وبعد أوّل صفعة و يزداد القلق وتبدأ المرحلة التي تُهدّد استمرار الثّنائي معاً. إنّما يؤكّد أهل الإختصاص أنّ هذا القلق يزداد قبل الوصول إلى الصّفعة والعنف الجسدي. يبدأ مع العنف الكلامي، المؤذي والمُهَدّم.مِن الصّعب مُلاحظة العنف النّفسي والكلامي وقِياسه، على عكس العنف الجسدي الذي تظهر نتائجه بوضوح.

يدلّ تواصل الثنائي على وصول العلاقة إلى مستوى مُتقدّم مِن التّفاهم وقبول الآخر وأفكاره وطموحاته. إنمّا وجود العنف بؤكّد اضحلال التبادل ويقتصر العطاء على طرف واحد.

أسباب العنف
- البيئة التي تربّوا فيها، العنف بين الزّوجَين قد يعود إلى العائلة التي نشأوا فيها. خصوصاً إذا كانت عائلتهم تعتمد العنف اللّفظي والكلامي في التّواصل.
- إدمان الكحول إو المخدّر مع العلم أنّها تُسيطر على الدّماغ والتّفكير وتُفقد الإنسان قدرته على التحكّم بسلوكيّاته وتصرّفاته.


أنواع العنف
قد يَظهر العنف بحجب التّواصل العاطفي والنّقد المُستمرّ والتّهديدات بالإنفصال.
مِن الصّعب تحديد الإساءة النّفسيّة كونها لا تتمتّع دوماً بدليل مادّي واضح. ويترافق هذا النّوع مع مع الإساءة العاطفيّة واللّفظيّة والصراخ. وقد يكون العقاب في اللّجوء إلى الصّمت والتّجاهل وقلّة التّقدير التي تهدِفُ إلى تقليل شأن المرأة وقدرتها على القيام بواجباتها بنجاح . هنا تظهر السامّة .
الإيذاء الجسدي وعلاماته المرئيّة مثل الجروح والكدمات، والذي ينتج عنه في كثير مِن الأحيان، مشاكلَ صحيّة وجسديّة تشمل أمراض القلب، الإكتئاب واضطراب ما بعد الصّدمة.
يشمل العنف أيضاً، الإستغلال المالي والحدّ مِن حريّة الزوجة في تحديد المشتريات والنّفقات بما في ذلك المأكل والملبس وتسريحة الشّعر.
إضافةً إلى المنع مِن لقاء الأهل والأصحاب، التّقليل مِن الشأن، إعطاء ملاحظات قاسية مُتعلّقة بالشكل الخارجي. وقد تصِل المعاملة السيّئة إلى المنع مِن دخول المنزل ورمي أغراض الزوجة خارجاً.
التهديد بالأذيّة الذي يصل أحياناً إلى التهديد بالقتل واللّجوء إلى القوّة لممارسة الجماع بفرض طرق ومُمارسات ترفضها الزوجة.



يعض التعابير تهدم كل أمل في مواجهة الصعوبات . مِثال :
- لست على المستوى المطلوب.
- لا تستطيع (ي) الوصول إلى أهدافك.
- أنا على إضطّلاع أكثر بما يُناسبك.

 ماذا عن الحلول؟
التواصل مع الشريك بصدق والتّعبير عن الإنزعاج مِن العنف يُساعد في حل المشكلة. عند الفشل، يُستَحسَن اللّجوء إلى المُعالِج النّفسي قبل أن تتفاقم المشاكل وتبلغ ذروتها. وهو يُطلعهما على الأسلوب الأنسب للتعامل مِن دون اللّجوء إلى العنف واتخلّي عن اعنماد القوّة التي تترافق مع الإعتداءات الجسديّة والنفسيّة.

يُعتبر تهميش الآخرمِن أكثر التصرّفات أذيّة على الصحّة النّفسيّة . وبسبب هذا العنف، تبتعد الضحيّة عن الأقارب والأصدقاء .وتتقوقع تحت ضغط اللامبالاة والإزدراء.... ما يخلق جواً مِن التشنّج ، تختفي معه المشاركة في الأحاديث والزيارات والسهرات ومعهم الحياة المشتركة.
يلفت الإختصاصيّون إلى أن الغيرة المرضيّة تدفع إلى محاولات  للسّيطرة على الآخر لامتلاكه وذلك عبر مراقبة  الهاتف والبريد الإلكتروني  إضافةً إلى الإزدراء والكلمات الجارحة وغالباً ما تؤدّي إلى التنمّر والتّشويه الذي يطال تقدير المرء لذاته بهدف تهميشه والإتقاص مِن قدراته.
أحياناً، تأخذ الضحيّة موقفاً جريئاً بالمغادرة، يُقابل بالعنف والتّهديد بالحرمان مِن الأولاد  مِن الطرف الآخر الذي يهدف إلى إظهار قوته. الأمر الذي يُجبر الضحيّة على الرّجوع إلى المنزل والرّضوخ للظلم.

تكثر الأعذار والتبريرات ونراها توصل إلى القلق والإجهاد بسبب تصرّفات مؤلمة تعود إلى جروحات منذ أيّام الطّفولة وأحياناً بسبب أمراض عقليّة...
المساندة ضروريّة، وكذلك المرافقة النّفسيّة لمُداواة العنف الأسَري, ويُنصح بعدم البدء باستقبال الزوجين معاً للعلاج قبل أن يُحدّد كل منهما المشكلة على حِدى مع المُعالج النّفسي. ليُصار بعدها إلى المتابعة لإنجاح العلاقة وإعادة التوازن الذي كان قد فُقِد.

مِن الضروري إذاً، رفض العنف لأن الخضوع يزيد المشكلة ويُعمّق الهُوّة بين الطرفَين، في ظلّ غياب القوانين في هذا المجال واقتصارها على الورق إذا ما وُجِدَ بعضها.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق