تعرفوا على الجانب المشرق للضغط النفسي ! - vitapsy

vitapsy

ننشر الأمل في زمن الأزمات

تعرفوا على الجانب المشرق للضغط النفسي !

Share This
يرى معظم الناس "الضغط النفسي" بصورة سلبية، والكثير من الكتب والمقالات عززت هذه الصورة والكثير من النصائح أيضاً قُدّمت حول كيفية التصدي للضغط النفسي والتخفيف من وطأته علينا. وهو في طبيعة الحال غير مرحب به، وجميعنا نحاول عدم الوقوع في شباكه اللعينة!


ولكن "الضغط النفسي" ليس عدواً؛ على الرغم من قياسه حصراً بأحاسيسه السلبية: أوراق وملفات عمل مكدسة، مشاكل عائلية، جدول أعمال مزدحم، مشاكل صحية وغيرها الكثير من التحديات اليومية، وينتهي بنا الحال ومستنزفين ومستسلمين لها.

يحدث "الضغط النفسي" عندما يشعر الفرد بفقدان التوازن بين التحديات التي يواجهها وموارد التكيُّف التي يمتلكها للتصدي لها.

اختلف الباحثون في تحديد أنواع الضغوطات النفسية، وقد صنف "سيلي" الضغط النفسي في ثلاثة أنواع رئيسية، وهي:

الضغط النفسي السيء (Bad Stress)؛ الذي يضع على الفرد متطلبات زائدة ويطلق عليه "الكرب" (Distress). وهذا النوع شائع لدى معظم الناس بسبب القلق الذي يرافقهم في حياتهم اليومية.

والخبر الجيد أن هذا النوع الثاني من الضغط النفسي هو الضغط النفسي الجيد (Good Stress) والذي له متطلبات لإعادة التكيُّف؛ كولادة طفل، أو السفر، أو منافسة رياضة.

أما النوع الثالث فهو الضغط النفسي المنخفض (Under Stress) الذي يحدث عندما يشعر الإنسان بالملل، وانعدام التحدي والإثارة. 

ويرى "سيلي" أيضاً أن الإنسان خلال حياته لا بد أن يختبر الأنواع الثلاثة للضغط النفسي. لذا إذا كنتم تواجهون النوع الأول من الضغط النفسي لا تشعروا بالقلق فالأمر طبيعي ومؤقت ولن يستمر الوضع على حاله للأبد.

والآن، دعونا نتعرف على الجانب المشرق للضغط النفسي، فكما يقولون بداخل كل شرير جانب إيجابي أيضاً!

أولاً، إن "الضغط النفسي" يشكل عاملاً في إخراجك من دائرة الأمان خاصتك، وهو أمر مقلق في البداية ومربك ولكنه سوف يعمل على تحفيزك لإكتشاف مهاراتك التي لم تكن ظاهرة من قبل وهذا ما سيزيد من الثقة بالنفس لديك.

كما يساهم "الضغط النفسي" في تحسين القدرات العقلية والوظيفية وذلك لأن الضغوطات تحفز الدماغ على إنتاج المواد الكيميائية كمادة "النيوتروفين" التي تقوي التواصل بين الخلايا العصبية الموجودة في الدماغ. إضافة إلى أن الضغوطات النفسية القصيرة الأمد تساعد على زيادة التركيز والإنتاجية لدى الإنسان.

نشير أيضاً إلى أن الضغوطات النفسية تجعلك تتمتع بالمرونة لمواجهة أحداث مشابهة في المستقبل، بحيث تنمو هذه المهارة لديك من خلال "التكرار" الذي يسهل عملية التعلُّم؛ فإن التعرض المتكرر للمواقف الضاغطة يمنحك الفرصة لتنمية الحس الجسدي والنفسي للسيطرة على ردات الأفعال والمشاعر التي تصدر عنك. 

هل تعلم أن تعرضك للضغط النفسي يحفّزك للنجاح؟ 
نعم، هذا صحيح. فإن النوع الجيد من "الضغط النفسي" الذي ورد سابقاً قد يكون الأمر الذي تحتاجه لإنجاز مهام مطلوبة منك في العمل أو لحل مشكلة معينة. 
السر يكمن في نظرتك للعامل الذي يسبب لك الضغط النفسي على أنه تحدي جديد وأنت قبلت المواجهة والتصدي له ولم تدعه يقف عقبة في طريقك نحو التقدم.

وأخيراً، نقطة إيجابية أخرى تضاف للضغط النفسي على أنه يزيد من المناعة المؤقتة لديك لأن الجسد عند التعرض للضغط النفسي يقوم بتحضير نفسه لإحتمال الإصابة أو الالتهابات وذلك عبر إنتاج كميات إضافية من مادة "الإنترلوكين" التي تساعد على إنتظام عمل الجهاز المناعي.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق