إقرأ هذا الموضوع إن كنت تخشى من فقدان وظيفتك! - vitapsy

vitapsy

ننشر الأمل في زمن الأزمات

إقرأ هذا الموضوع إن كنت تخشى من فقدان وظيفتك!

Share This
يصف أستاذ علم النفس الإرشادي بكلية بوسطن الدكتور "ديفيد بلوستان" ما أسفرت عنه جائحة "كورونا" في مختلف الدول التي تفشى فيها الوباء من تسريح لأعداد كبيرة من العاملين من وظائفهم، وفقدانهم لمصدر عيشهم، وارتفاع نسبة البطالة، والعوز والاحتياج بعبارة: "أزمة ولّدت أزمة".


وأكد "د. بولستان" أن أي شخص قد يتعرض لمحنة نفسية تحت وطأة فقدان الوظيفة، وللأسف فإن هذا الشعور سيتضاعف في الوقت الراهن حيث تسيطر حالة الغموض التي نعيشها.

اما من وجهة نظر بعض علماء النفس، فهم يشبهون خسارة الوظيفية بألم ففدان شخص عزيز. فهذا الحدث يشكل "صدمة" وتعرض أصحابها لمراحل "كرب ما بعد الصدمة"، بحيث ينتقل الفرد من الإنكار ثم الغضب ثم المساومة الى القبول بالأمر الواقع أخيراً.

ويرى الأخصائي النفسي في نيويورك الدكتور "آدم بنسون" أن على الفرد تقبُّل الواقع كما هو، وبضرورة الإقرار أن هناك بعض الأمور خارجة عن السيطرة و علينا القبول بذلك بكل بساطة.

والآن دعونا ندخل في المهم للجواب على السؤال الذي يراودكم، ما الذي ينبغي فعله عند التعرض ل "صدمة ففدان الوظيفة" في الوقت الحالي بسبب أزمة كورونا؟

لحسن الحظ أن الدكتور "آدم بنسون" قام بوضع سلسلة من النصائح للتعامل مع الصدمة الناتجة عن خسارة العمل بسبب "كورونا"، وهي على الشكل التالي:

اولاً: اذا كان الشخص نفسه هو الذي فقد الوظيفية فعليه ألا "يكبت" مشاعر الحزن أو الغضب، وإن كان صديق أو قريب لك هو من تلقى هذه الصدمة فعليك مساعدته لكي يعترف بالأمر ويمتنع عن كبت مشاعره.

ثانياً: ادرس الوضع من جميع الجوانب، وركز على تلك التي يمكنك التحكم بها وليس الجوانب الخارجة عن سيطرتك.

ثالثاً: حدد المشكلات التي ستواجهها من جراء فقدان العمل، وحاول أن تجد ااحلول المناسبة لها؛ كتخفيض المصروف المنزلي والاستغناء عن الكماليات، وتغيير نمط حياتك اليومي، وإدراك أنه لابد من تحمل مشقة هذه الفترة. إلى حين تحسُّن الأوضاع.

رابعاً: تذكر الأزمة المالية العالمية في العام 2008 وكيف أن الأزمة الحالية ستكون وطأتها أخف لأنها مرتبطة بفيروس سيكون له علاج وحل، وأنها أزمة اقتصادية مؤقتة نظراً لارتباطها بسبب مؤقت أي وباء كورونا، فهذا سيكون بمثابة بارقة أمل للصمود، انتظاراً لفرج متوقع.

خامساً: التعرض لأصحاب المبادرات التضامنية، والإعلانات الحكومية صحيح ٌ أنها لن تخفف مشكلات الفرد الاقتصادية الأساسية، ولكنها ستخفف بعضاً من الشعور بالغضب، والوحدة والحزن وغيرها من المشاعر السلبية الناجمة عن الصدمة، فغالباً ما يخفف الشعور بالتكافل ما حدث من خذلان.

سادساً: التحلي برباطة الجأش والصبر حتى إذا طالت مدة حل أزمة البطالة والمشكلة الاقتصادية بسبب "كورونا"، أمكن الاستعداد بعدها للعمل من جديد بأقل خسائر نفسية ممكنة.

هذه المحنة وإن طالت سوف تنتهي ولستم وحدكم من يعاني، فهذه الظروف دقيقة على الجميع، لذا حصنوا أنفسكم واستجمعوا قواقم وطاقاتكم للعبور إلى المرحلة المقبلة ببنيى عقلية ونفسية سليمة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق