علّمني الفرح! هل هذا ممكن؟ - vitapsy

vitapsy

ننشر الأمل في زمن الأزمات

علّمني الفرح! هل هذا ممكن؟

Share This


أن تعيش الفرح يُوازي أن تملك القدرة على الإندهاش والتمتّع بالوجود، مهما تغيّرت الظروف واستجدّت قضايا.  أن تحب الحياة إلى أقصى الحدود. تؤكّد المعالجة النّفسيّة Catherine Vanier ، إذا كنتم لا تملكون حب الحياة اللاّمحدود، لا تستطيعون نقله إلى أولادكم، لأنّهم يشعرون بما تشعرون، مهما حاولتم إخفاء ذلك. في حين يوضح استاذ الفلسفة Paul Clavier أن الأمر مُشابه لوضع المعالجين النّفسيّين والفلاسفة الذين لا ينقلون إلاّ ما يعيشون. لن ننجح في نقل الأفكار وطريقة النظر إلى الأمور إلاّ إذا كانت في صلب قناعاتنا.

ماذا عن الأهالي الرّازحين تحت وطأة مشاكل الحياة، رغم حبّهم الكثير لها ورغبتهم في تحسّن الظّروف الصّعبة؟ والذين وصل بعضهم إلى الإكتئاب؟
ينصح الإختصاصيّون، اعتماد الوضوح. ويلفتون إلى أن طريقة التّعبير جد مُهمّة ،  مِن الضّروري أن يشمل التفسير الحديث عن الوضع الصّعب الذي يمرّون به، دون إعطاء التّفاصيل لأنّ الطّفل غير مسؤول عنه. العَيش يقتضي تقبّل الحياة ولحظاتها الجميلة والصّعبة. حبّ الحياة يقتضي التحمّل والقبول. ونقل ذلك إلى الأطفال. مِن المهم إذاً عدم إخفاء الصعوبات والأحزان التي نعيش.
وينطبق هذا التعامل لمواجهة الصدمات التي يتلقّاها الأولاد، عن الحروب واعنف عبر وسائل الإعلام. الحديث مهم عمّا شاهد الطّفل لأن حمايته منها بعدم التطرّوء إليها، يجعله يتخيّل أحداثاً قد تكون أكثر رعباً ووحشيّة مِن الحدث ذاته وحيثيّاته.
من الأمور المفرِحة أن لا نضع حداً عنيفاً لِما يقوم به الطّفل بحماس،تشجيعه مُهم مع ضرورة الإبتعاد عن السّخرية.  كأن نقول له مثلاً، لا تقم بهذا الأامر أو ألا تخجل مِن القيام بذلك؟ إذ يؤكّد الإختصاصيّون أنّ هذه العبارات تنسِف حبّه للحياة. خصوصاً وأنّ ذلك يقتل حشرية الأطفال الإيجابيّة للأمور التي تلفت انتباههم . لنتركهم يفرحون ، يضحكون، يبكون ، يتأمّلون ما يُريدون، مِن دون أيّ تدخّل مِن قِبلنا.
محبة الحياة، تقتضي أن نكون نحن، بكلّ شعورنا ورغباتنا. أن لا نخاف مِما نشعر حتى لو لم نكن بخير، مع ضرورة تعويدهم على تقبّل تقبّل الحزن والفرح، القلق والإرتياح. تقبّل الألم يُحوّله إلى ألمٍ ناعمٍ، عندما يقع الولد على الأرض، ويسمع أمّه تقول له، ليس الأمر بخطير، هي تُعلّمه على الإنكار. إنّما عندما تقول له، نعم ، أنتَ موجوع، نلراها تُرافق ألمَهُ وتُساعِدُهُ على تقبّل ما يَعيش.
من المُستَحسَن، النّقاش عمّا يحلم الولد بتحقيقه، لو كان يملك عصاً سحريّة، على أن يُعبّر ألأولد عن الطريقة لتحقيق الحلم. هنا يتعلّم أهميّة الوقت، وأنّ بعض الأمور تتطلّب الوقت والجهد لتحقيقها.







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق