الصحة النفسية للإعلاميين: العلاج والمتابعة الدائمة ضرورة في مهنة المتاعب - vitapsy

vitapsy

ننشر الأمل في زمن الأزمات

الصحة النفسية للإعلاميين: العلاج والمتابعة الدائمة ضرورة في مهنة المتاعب

Share This

إحتفل العالم في الثّالث مِن أيّار باليوم العالمي لحريّة الصّحافة. هو يومٌ حدّدته اليونسكو لإحياء إعلان "ويندهولا" الذي تمّ في 3 أيّار 1991. ويهدف إلى الإحتفاء بالمبادىء الأساسيّة وتقييم حال الصّحافة في العالم مع الإشارة إلى الإنتهاكات بحقّ حريّة التّعبير وبعض الصّحافيّين الذين تعرّضوا للسجن أو الموت أثناء قيامهم بواجبهم.
منظمة مراسلون بلا حدود، تابعت أوضاع الصحافة في حوالي 180 بلداً، وخصلت الى أن:
- لبنان: إعلامٌ مُسَيّس وسط استهداف لحرية التعبير.
- فنلندا: بلد الصّحافة الحرّة.
- سويسرا: بيئة آمنة للغاية يُقابلها ضغط إقتصادي كبير.
- أستراليا: الصّحافة الإستقصائيّة في خطر.
- جنوب أفريقيا: حريّة الصحافة مكفولة دستورياً لكن يشوبها العديد مِن الشوائب.
- غينيا: الصّحافة تحت رحمة المنطق التّجاري.

التّفاوت واضح في أوضاع الصّحافة بين بلدٍ وآخر. ويبقى الدّفاع عن حريّة الصّحافة واجب، خصوصاً وأنّها السّلطة الرّابعة التي يقوم عليها النّظام الديمقراطي. في المقابل، على الصحافة أن تبقى حرة مُستقلّة مسؤولة، تنشر المعلومات دون أيّ مساسٍ بكيان الدّولة والأمن القومي وحرية الآخرين.

ماذا عن الضغوط النّفسيّة؟
الصحافة مهنة المخاطر، وأخلاقيات المهنة تفترض أن يقوم الصحافي بحماية مصادره بعدم الكشف عنها. كما يتوجّب على الصحافيّين التزام الحياد والموضوعيّة أثناء التّغطية الإعلاميّة. لكن هذا السّلوك مهما بلغ حدّه،  قد لا يحميهم مِن الضغوط النّفسيّة التي يتعرّضون لها عند تغطية أخبار الألم والحروب والموت وعندما يتعرّضون للإختطاف أو للمضايقات والتهديدات.  كما يرى بعض الإعلاميّين، أن تغطيتهم لبعض الأحداث تكون مغامرة محفوفة بالمخاطر. 
هذا ويعتقد معظم الصحفيين أنَهم مُحصّنون ضد التأثير العاطفي عند تغطيتهم  أحداثاً عنيفة لكن الأدلّة تؤكّد عكس ذلك . أظهرت الدراسة التي أجراها الدكتور أنطوني فالستاني مِن جامعة تورنتو سنة ٢٠٠١ أن مُراسلي الحرب أكثر عرضة مِن غيرهم أن  تظهر عليهم آثار الإضطرابات النّفسية اللاحقة للإصابة وأنّ ردود أفعالهم أقوى بكثير مِن ردود فعل رجال الشّرطة  والإطفاء . وتشمل هذه الدراسة أيضاً المراسلون المحلّيون الذين يقومون بتغطية الجرائم وأحداث العنف المنزلي وتنفيذ أحكام الإعدام. 
وأضافت الدراسة أن العلاج النّفسي المتخصّص ضروري في حال تعرّض المراسل للتعذيب والأذى الجسدي والنّفسي بما في ذلك رؤيته لتعذيب الآخرين.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق